تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزاهدي الاحتيال للفرار من الحرام مندوب ، ثم قال من خاف مقام ربه لا يحوم حول هذه المبايعة ولا يحكم بحلها وحرمتها انتهى ملخصا ، وقيل المأجورية للفرار لا تنافي الكراهة في نفسها وكذا الخيرية مما في الأسواق لا توجب الخيرية في نفسها فيجوز كراهتها في نفسها إذ أكثر بيوعات الأسواق فاسدات أو باطلات أو ربويات صرفة والعينة وإن مكروهة في نفسها لكنها ليست بهذه المثابة انتهى .

لكن إن سلم ذلك يبقى قول قاضي خان أنها مروية وأمر عليه الصلاة والسلام بذلك ، وعن البزازية طلب من آخر قرضا بالربح فباع المستقرض المقرض عرضا بعشرة قيمته عشرة وسلم إليه ، ثم باعه المقرض منه باثني عشر وسلمه إليه يجوز ، وفي النقاية كل حيلة لا تؤدي إلى ضرر تجوز تخلصا من الربا ولا يأثم بذلك ، وإن كانت تؤدي إلى الضرر لا تجوز في الديانة ، وإن جازت في الفتوى كما روي ﴿ عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال لرجل اشترى صاعا من تمر جيد بصاعين من تمر رديء هلا بعت تمرك بسلعة ، ثم ابتعت بسلعتك تمرا ﴾ انتهى .

أقول وبالله التوفيق لعل الرجحان في جانب قاضي خان إذ سمعت إطلاق الرواية عن محمد ومع المأجورية عن أبي يوسف ومع الخيرية عن مشايخ بلخ وغيرها وكونه مرويا ومأمورا منه صلى الله تعالى عليه وسلم والجواز المطلق من البزازية وعدم الإثمية من منقوله عن النقاية ، والحديث رواه ، وأيضا وقع بإطلاق الجواز عن السراجية في الثالث عشر من حيل التتارخاني ولا

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ٢٠٢