فإذا طهر فمه بالسواك من الخلوف ينبغي أن يطهره أيضا من الكذب والغيبة والنميمة والشتيمة والأيمان الكاذبة والبهتان وأكل الحرام وشهادة الزور وفضول الكلام ومن كل ما لا ينبغي ، فإذا فعل هذا طهر فمه ظاهرا وباطنا فيكون استياكه كحصول المنافع الدينية والدنيوية .
وأما حكمه فقد عرفت أنه سنة وعليه الأكثر قال الحلبي وهو الأصح وصحح في الهداية والزيلعي كونه ندبا وقال في الفتح وهو الحق ، وقد سمعت ما يصلح توفيقا وقيل بوجوبه للوعيد الشديد والفضائل الكثيرة قال في التتارخانية ، وفي الحجة عن عبد الله بن المبارك لو أن أهل قرية اجتمعوا على ترك سنة السواك يقاتلهم الإمام كما يقاتل المرتدين لكي لا يجترئ الناس على ترك أحكام الإسلام ( وفعل كل مكروه تحريما ) سواء في باب الصلاة أو في غيرها .