( والسواك ) فإنه سنة مؤكدة على المختار فالكلام إما في نفسه أو وقته أو كيفيته أو منافعه أو فضائله أو حكمه أما نفسه فأي شجر كان أراكا أو غيره ، وإن كان الأولى الأراك ويكره بمؤذ كالقصب ويحرم بذي سم ويكون رأسه لينا رطبا أو غير رطب مبلولا أو لا مستويا بلا عقد في غلظ خنصر وطول شبر ولا يزاد على الشبر وإلا فالشيطان يركبه .
من شجر مر سيما ما له رائحة طيبة ومحل وضعه بعد الاستعمال على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب ، فإن لم يكن له سواك فبأصابعه بأي إصبع والأولى بالسبابتين اليسرى ، ثم اليمنى وأن يستاك بإبهامه اليمنى يبدأ بإبهامه من الجانب الأيمن يستاك فوقا وتحتا ، ثم بالسبابة من الجانب الأيسر فيستاك فوقا وتحتا .
وأما وقته ففي أي حال طاهرا أو محدثا جنبا أو حائضا صائما أو مفطرا ليلا أو نهارا غداة أو عشيا حالة الوضوء أو غير حالة الوضوء عند المضمضة وقيل قبلها وقيل حين الاستبراء وهو للوضوء عندنا إلا إذا نسيه فيندب للصلاة والمفهوم من الآثار أنه سنة مؤكدة في الوضوء ومستحبة في الصلاة أو مؤكدة في الصلاة عند عدمه في الوضوء أو طال عهد الاستياك بحيث تغير رائحة الفم ، وأما ما ذكره صاحب الضياء شارح الجلاء موردا على المصنف في قوله ويستحب في القيام إلى الصلاة ناقلا عن التشريح أنه صرح بعضهم بكراهة الاستياك في المسجد ؛ لأنه ربما يجرح الفم ولأنه لم يرد عنه عليه الصلاة والسلام استياك عند الصلاة وهكذا وهكذا ،