تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العذاب إنما نزل على هؤلاء بشؤم ذنبه وليستغفر الله .

( تنبيه ) أقول السر الحقيقي في منع الخروج والفرار الوصول إلى الرحمة والشهادة كما في الجامع ﴿ من مات فيه مات شهيدا ومن أقام به كان كالمرابط في سبيل الله ومن فر منه كان كالفار من الزحف ﴾ ، وفيه ﴿ الطاعون والغرق والبطن والحرق والنفساء شهادة لأمتي ﴾ ، وفيه ﴿ الطاعون غدة كغدة البعير المقيم به كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف ﴾ ، وفيه ﴿ وهو لكم شهادة ﴾ ، وفيه ﴿ وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ﴾ فليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا أي طالبا الثواب على صبره على خوف الطاعون وشدته يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد فمن لم يمت به له مثل أجر شهيد ، وإن لم يحصل درجة الشهادة نفسها قال ابن حجر ويؤخذ منه أن من اتصف بالصفات المذكورة ، ثم مات بالطاعون له أجر شهيدين ولا مانع من تعدد الثواب بتعدد الأسباب كمن يموت غريبا أو نفساء بالطاعون والتحقيق أنه يكون شهيدا بوقوع الطاعون به ويضاف له مثل أجر شهيد بصبره ودرجات الشهداء متفاوتة فأرفعها من اتصف بما ذكر ومات من الطاعون ودونه من اتصف وطعن ولم يمت ودونه من اتصف ، ثم لم يطعن ولم يمت ويؤخذ منه أن من لم يتصف بذلك لا يكون شهيدا ، وإن مات من الطاعون وذلك ينشأ من شؤم الاعتراض الناشئ عن الضجر والسخط كذا في الفيض ، وفي الجامع { فناء أمتي بالطعن والطاعون قالوا قد عرفنا الطعن فما الطاعون ؟ قال

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٨