تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطبيعة ذلك الدم ( خ م عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ الطاعون رجز ﴾ ) في الجامع اتفاق الشيخين على رواية أسامة بقية ﴿ رجز أي عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل ﴾ هم الذين أمرهم الله تعالى أن يدخلوا الباب سجدا فخالفوا أمر الله تعالى فأرسل عليهم الطاعون فمات منهم في ساعة سبعون ألفا كما في المناوي ، وعن الوسيط أربعة وعشرون ألفا من كبارهم ، وعن التيسير ودام فيهم حتى بلغوا سبعين ألفا أو على من كان قبلكم شك من الراوي ( ﴿ إذا سمعتم به ﴾ ) أي بالطاعون ( ﴿ بأرض فلا تقدموا عليه ﴾ ) لأنه إلقاء النفس إلى التهلكة قال التوربشتي إنه تعالى شرع لنا التوقي من المحذور ، وقد مر أنه عليه الصلاة والسلام منع أصحابه من الدخول في مدينة الحجر ؛ لأنها محل قهره تعالى بثمود ، وأما قوله ( ﴿ وإذا وقع بأرض أنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ﴾ ) فلأنه إذا خرج الأصحاء ضاعت المرضى من متعهدي الموتى من التجهيز والصلاة عليها كذا في الفيض .

وعن الخطابي في قوله فلا تدخلوها إثبات للحذر ونهي عن التعرض للتلف وقوله فلا تخرجوا إثبات للتوكل وتسليم للقضاء والقدر فأحد الأمرين تأديب وتعليم والآخر تفويض وتسليم انتهى .

لا يخفى أن في هذين الكلامين إشارة إلى أن فيه سراية ، ثم قيل وأما الخروج بلا فرار لحاجة فجائز وهذا إشارة إلى أن العذاب إذا نزل بقوم وأنت فيهم فلا تهرب من بينهم فإن العذاب لا يدفعه الهرب وإنما يدفعه التوبة وليظن كل أحد من أولئك أن

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٧