تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيما نقل عن البزازية بلفظ من ترك الصلاة يعني بالمفرد ، وفي التتارخانية عن الخانية تأخير فرض له وقت معين كالصلاة والصوم يبطل العدالة ، وفي تعزير الخلاصة أيضا رجل لا يحضر الجماعة يجوز تعزيره بأخذ المال إن رأى القاضي وما في البزازي من أنه يرد المال بعده فتعقب عليه بأنه يلزمه انتفاء المقصود من التعزير وهو الزجر والتأديب ، وفي النصاب ويخوفه على ذلك بإحراق البيت والمرأة التي لا تصلي فالأولى تطليقها ، وفي بعض الكتب تاركها عمدا يقتل عند حماد بن زيد ومكحول والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل إلا أنه عند أحمد كفرا ، وعند غيره حدا ويحبس أبدا عند الإمام الأعظم وقيل يضرب حتى يسيل الدم وقيل يضرب حتى يصلي أو يموت والمصنف لم يذكر الآثار الدالة على هذا الحكم على عادته لعله لعدم الاحتياج لشهرتها ووضوحها فلنذكر بعضها كحديث الجامع ﴿ عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاث عليهن أسس الإسلام من ترك واحدة منهن فهو كافر حلال الدم شهادة أن لا إله إلا الله والصلاة المكتوبة وصوم رمضان ﴾ قال المناوي هذا بالنسبة إلى الصلاة والصوم من قبيل الزجر والتهويل أو على مستحل الترك قال الذهبي هذا حديث صحيح ، وعند المؤمنين مقرر أن من ترك الصلاة والصوم أنه شر من الزاني ومدمن الخمر بل يشكون في إسلامه ويظنون به الزندقة والإلحاد وكحديث مسلم كما في المصابيح والجامع ﴿ بين الشرك والكفر ترك الصلاة ﴾ قال المناوي أي تركها وصلة بين العبد والكفر .

،

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٦٩