( ومنها ترك الصلاة عمدا ) أما الترك بالنسيان أو النوم وخروج الوقت فمعذور بفضل الله تعالى وعليه القضاء إذا ذكرها وكذا الترك عمدا بعذر من الأعذار الشرعية مثل عدم القدرة على الإيماء بالرأس للمريض وعلى التوضؤ والتيمم لمن هو محبوس في السجن إلا أن عند هما يلزم المحبوس التشبه كما في الصوم لمسافر أقام في بعض النهار وكذا الحائض والنفساء إذا طهرت فيه ، وعند الإمام لا يلزم التشبه ( وهو من ) أكبر ( الكبائر ) كقتل النفس بغير حق والزنا واللواطة وشرب الخمر وقد سبق تفصيله ( قال الإمام المنذري رحمه الله ) من المحدثين صاحب الترغيب والترهيب ( ذهب جماعة من الصحابة إلى كونه ) أي ترك الصلاة عمدا ( كفرا منهم عمر بن الخطاب وابن مسعود وابن عباس ومعاذ بن جبل وجابر بن عبد الله وأبو الدرداء ) لا يخفى أن كلهم من الأشراف والكبار ( رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو داود وعبد الله بن المبارك والنخعي والحكم ) بفتحتين ( وابن عيينة وأيوب السختياني ) محدث مشهور ( وغيرهم رحمة الله تعالى عليهم أجمعين ) وعن كفاية الشعبي من ترك صلاة واحدة ففاسق لا تقبل شهادته ولا يصلح للقضاء والوصاية والإمامة ويستحق التعزير ويكون صاحب كبيرة كالزاني والقاتل ، وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى من ترك الصلاة ثلاثة أيام فقد استحق القتل ، وفي الخلاصة لا تجوز شهادة من ترك الصلوات وكذا الجماعة إلا عن تأويل وكذا الجمعة ،
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي