( ومنها ذهاب من أكل ما له رائحة كريهة إلى المسجد ) ولو لغير الجماعة ( والجماعة ) ولو في غير المسجد ، أما إن كان ناسيا أو على ظن زواله قبل دخول الوقت فلم يزل فلا إثم عليه بترك الجماعة وإلا فعليه القعود في البيت وعليه إثم الترك كذا في حاشية المحشي ( خ م عن جابر رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من أكل ثوما أو بصلا فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا ﴾ ) شك من الراوي أي الأماكن المعدة للصلاة فالمراد جنس المساجد كما في رواية أحمد ﴿ مساجدنا ﴾ وقيل أيضا ، وفي رواية ﴿ فلا يقربن المساجد ﴾ فالإضافة لأدنى ملابسة بمعنى مسجد ملتنا كما في المبارق وغيره أقول لا حاجة إلى ذلك بل صيغة نفس المتكلم مع الغير من الشارع شاملة له ولمن اتبعه في ملته سيما في الأمور الشرعية فيندفع أيضا ما يتوهم أنه مخصوص بمسجد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقرينة الإضافة ، على أن علة النهي التي هي إيذاء الملائكة عامة لجميع المساجد بل سائر مجامع الناس كما في المبارق وكذا من يصلي منفردا على ما دل عليه رواية مسلم عن جابر رضي الله تعالى عنه ﴿ ، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ﴾ قال المناوي وألحق به كل ما في ريحه أذى كالكراث بل كل ما فيه أذى كجذام وبرص وبخر أو جراحة وكذا ريح سمك وزبال وقصاب يمنع من المسجد قال ابن عبد البر ومنها يؤخذ أن من دأبه أذى الناس بلسانه يمنع من المسجد أما ما ذكر من منع الأجذم وما معه نازع فيه ابن المنير بأن آكل الثوم
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي