تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصاهرة من الزنا فقال بعض بعدم جواز النظر والمس وهو الأقيس ، وعن السرخسي لا بأس به كما في التتارخانية كذا قيل .

لكن في إطلاق المسافر في المحرم الذي غير ذي رحم لا سيما الرضاعة كلام فليستقر ، ثم عند الاحتياج إلى الإركاب والإنزال بأن لم يمكن الركوب بنفسها فلا بأس أن يمسها من وراء ثيابها ويأخذ ظهرها وبطنها دون ما تحتها إن أمن الشهوة ، وإن خاف عليها أو على نفسه أو ظن أو شك اجتنب ذلك بجهده ، وفي تقييد المصنف بالحرة إشارة إلى أن الأمة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد ومعتقة البعض تسافر بغير محرم كما هو في رواية الأصل لكن في قاضي خان ، وفي زماننا كره لها المسافرة أيضا بغير محرم فالأولى للمصنف ترك ذلك التقييد كما هو ظاهر إطلاق الحديث ( واختلفوا فيما دونها ) دون مدة السفر قيل والأقوى دراية الحرمة للأحاديث المذكورة أقول كيف تدل تلك الأحاديث وقد قيد في بعضها بثلاثة أيام والعدد خاص دلالته قطعية فليس له دلالة على ما دونها بل يدل على العدم إشارة بل مفهوما أيضا ومفهوم العدد حجة عند بعض منا كما عند الشافعية بل نقول إن الروايات كالنصوص المتعارضة فلا يحتج بلا توفيق أو ترجيح فليتأمل حتى يظهر أحدهما أو كلاهما ، ثم قيل ، وأما السفر فيما دون يوم وليلة بلا زوج ومحرم فجائز إذا كان مع مثلها أو مع رجل متدين مؤتمن عليه بشرط عدم الخلوة وكون الخروج إلى مواضع أذن للخروج إليها مثل الزيارة والحج ونحو ذلك والأولى عدم الخروج

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٥٨