( ومنها ركوب النساء على السرج بغير عذر ) ( " حب " عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ﴿ يكون في آخر أمتي نساء يركبن على سرج كأشباه الرجال ﴾ ) ومشابهتهن لهم منهي عنها ( ﴿ ورجال ينزلون على أبواب المساجد ﴾ ) يعني يجيئون إلى المساجد راكبين على المراكب البهية تكبرا وخيلاء .
وأما الركوب بعذر كالبعد والشيخوخة والمرض فجائز ( ﴿ نساؤهم كاسيات عاريات ﴾ ) في تذكرة القرطبي يعني أنهن كاسيات بنعم الله عاريات من الدين وقيل كاسيات ثيابا رقاقا يظهر ما تحتها من فوقها فهن كاسيات في الظاهر عاريات في الحقيقة وقيل كاسيات في الدنيا بأنواع الزينة من الحرام ومما لا يجوز لبسه عاريات يوم القيامة أو عاريات من لباس التقوى أو عاريات من فعل الخيرات أو كاسيات بعض بدنهن عاريات يكشفن بعضا آخر إظهارا للجمال أو عاريات عن الستر المقصود منهن أو كاسيات بنعم الله عاريات عن شكرها .
وزيد هنا في القرطبي قوله ﴿ مائلات ومميلات ﴾ وفسر بقوله قيل معناه زائغات عن طاعة الله وطاعة الأزواج وما يلزمهن من صيانة الفروج والستر عن الأجانب ، ومميلات يعلمن غيرهن الدخول في فعلهن وقيل مائلات متبخترات في مشيهن ومميلات لقلوب الرجال بما يبدين من زينتهن وطيب رائحتهن ( ﴿ على رءوسهن ﴾ ) شيء ( ﴿ كأسنمة ﴾ ) جمع سنام ( ﴿ البخت العجاف ﴾ ) جمع عجفاء وهي الناقة الضعيفة وإنما قيد بالعجفاء ؛ لأن سنامها حينئذ يكون مائلا إلى أحد الطرفين فيكون ما يلبس في رءوسهن مثله في