تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وكذا حلق رأس المرأة بلا عذر ) وقد مر ( س عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ نهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها ﴾ ) بلا عذر ( وكذا القزع " خ م " عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن القزع ﴾ وزاد ) ابن عمر ( في رواية ﴿ قلت لنافع ) مولى ابن عمر ( وما القزع قال يحلق بعض رأس الصبي ويترك بعض ﴾ ) لعلك سمعت حديث ﴿ احلقوه كله أو اتركوه كله ﴾ ، فإن حلق البعض مع ترك البعض مثلة وهو مكروه مطلقا تنزيها إلا لعذر لرجل أو امرأة ذكره النووي وسواء في القفا أو الناصية أو الوسط خلافا لبعض لما فيه من التشويه وتقبيح الصورة وأنه زي أهل الدعارة والفساد واليهود وهو من كمال محبته صلى الله عليه وسلم ، فإنه أمر حتى في شأن الإنسان مع نفسه فنهاه عن حلق بعض وترك بعض ؛ لأنه ظلم للرأس حيث ترك بعضه كاسيا وبعضه عاريا .

ونظيره المشي في نعل واحدة وقوله احلقوه يدل على جواز الحلق وهو مذهب الجمهور وذهب بعض المالكية لحالة الضرورة محتجا بورود النهي عنه إلا في الحج لكونه من فعل المجوس والصواب الحل بلا كراهة ولا خلاف الأولى ، وأما قول أبي شامة الأولى تركه لما فيه من التشويه ومخالفة طريق المصطفى إذ لم ينقل أنه يحلقه بل إن قصد به التقرب في غير نسك أثم ؛ لأنه شرع في الدين ما لم يأذن به الله ففي حيز المنع بلا ريب كيف { وقد حلق المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم رأس ابني

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٤٧