وفي الوسيلة عن شرح الشرعة أراد به النهي عما يفعله الأعاجم والإفرنج من قص اللحية وتوفير الشارب ، فإنه مكروه ، وعن النصاب لا يجوز حلق اللحية كما ذكر في جنايات الهداية وكراهة التجنيس والمفيد وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ احفوا الشوارب واعفوا اللحى ﴾ أي قصوا الشوارب واتركوا اللحى كما هي ولا تحلقوها ولا تنقصوها من القدر المسنون ( ت عن ابن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ﴾ ) وينظر في حب الماء فعلم منه أن تسوية شعر اللحية أو تزيينها بأن يقص كل شعرة أطول من غيرها ليستوي الجميع سنة وذلك ليقرب عن التدوير جميع الجوانب ؛ لأن الاعتدال محبوب في كل شيء ، وعن الإحياء قيل لا بأس بأخذ ما تحت القبضة وقيل مكروه وتركها عافية والأول هو الظاهر ، وعن النخعي عجبت من رجل عاقل طويل اللحية مع أن التوسط في كل شيء حسن ولذا قيل كلما طالت اللحية نقص العقل انتهى .
قيل في شرح المصابيح إن المختار هو القول الثاني أي كراهة أخذ ما تحت القبضة لعل ذلك يختلف باختلاف جثة الأشخاص كما في بعض الكتب وبه أمكن التوفيق بين القولين .