( ومنها توفير الشارب ) أي تكثيره حتى يستوعب الشفة ، وفي التتارخانية ينبغي أن يجعل شاربه كالحاجب ، وعن الخانية يأخذ من الشارب إلى أن يحاذي الشفة العليا ، وأما الغازي في دار الحرب فيندب له تطويله ليكون مهيبا ( ت س عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من لم يأخذ من شاربه ﴾ ) ما طال حتى يبين الشفة بيانا ( ﴿ فليس منا ﴾ ) أي ليس على طريقتنا الإسلامية وأخذ بظاهره جمع فأوجبوا قصه والجمهور على الندب ( والأفضل في قص الشارب أن يجعل كالحاجب ويظهر الإطار ) بكسر الهمزة جانب الشفة ، وعن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى السنة القص حتى يبدو الإطار وقيل الأفضل حلقه أو القص من عجزها استدلالا بحديث ﴿ انهكوا الشوارب ﴾ والأفضل ما ذكر في المتن ؛ لأن الحلق نوع مثلة كما في الحاشية لكن لا يخفى ما فيه من إيهام ترجيح الرأي على النص ( وقد مر قص اللحية إذا لم تزد على القبضة وحلقها ) ، وفي التتارخانية كما مر أيضا يقطع ما زاد من اللحية على القبضة ولا بأس إذا طالت لحيته أن يأخذ من أطرافها قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ قصوا الشوارب واعفوا اللحى ﴾ أي : اتركوا اللحى كما هي ولا تحلقوها ولا تقطعوها ولا تنقصوها عن قدر السنة وهو القبضة ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث ( خ م عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ﴿ انهكوا الشوارب ﴾ ) النهك القص مبالغة أي بالغوا في قصها ( ﴿ واعفوا اللحى ﴾ ) أي وفروا وكثروا ما لم تزد على قدر المسنون يعني القبضة ،
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي