تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها تعليق التمائم ) خرزة تعلق لدفع الآفات ( ونحوه د عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا ﴿ إن الرقى ﴾ ) ما تكتب لدفع الأوجاع والآلام ( ﴿ والتمائم و التولة ﴾ ) شيء تصنعه النساء ليتحببن إلى أزواجهن ( ﴿ شرك ﴾ ) إن اعتقد التأثير وإلا فإن كان الرقى معلوم المعاني فجائز وإلا فحرام كالآخرين فحينئذ المراد من أعمال أهل الشرك ترهيبا وتهديدا ، وعن الخانية صنعة المرأة التعويذ ليحبها زوجها الباغض لها حرام قال العبد أصلحه الله تعالى ويستدل بهذا الحديث على منع الناس أن يعلقوا على أولادهم التمائم والخيوط والخرزات وغير ذلك مما تخلف أنواعه ويظنون أن ذلك ينفعهم أو يدفع عنهم العين ومس الشيطان ، وفيه نوع من الشرك أعاذنا الله تعالى من ذلك ، فإن النفع والضر بيد الله لا بغيره بخلاف الرتيمة وهي الخيط الذي يربط بالإصبع أو الخاتم للتذكر ، فإنه لا بأس به للحاجة كما في نصاب الاحتساب انتهى .

أقول الأشبه أن مثل ذلك إنما يكون بنحو ما كانوا يرقون بما فيه أسماء الجن والشياطين والأصنام ويعلقون التميمة وهي الخرزة وكذا التولة وهي الشيء الذي يصنع للمحبة ويعتقدون في ذلك دفع المضار والتأثير والاضطرار إلى الحب فأخبر عليه الصلاة والسلام أنها باطلة ؛ لأنه حينئذ تكون باعتقاد التأثير من غيره تعالى فشرك ( حد يعلى حك عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من علق تميمة ﴾ ) على نفسه أو غيره من طفله أو دابته ( ﴿ فلا أتم الله له ﴾ ) ، وفي

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٣٩