سماع كلام كصوت الغراب والعقعق ورؤية الأرنب والرجل الفاسق والرجل العريف بالشؤم ( ﴿ أو تكهن ﴾ ) بنفسه والكهانة إخبار عن الغيب ( ﴿ أو تكهن له أو سحر ﴾ ) بنفسه ( ﴿ أو سحر له ﴾ ) ، فإن اعتقد التأثير وعلم الغيب فمعنى قوله ليس منا ليس من أمتنا ؛ لأنه كافر وإلا فمعناه ليس من عامل شريعتنا ؛ لأنه حينئذ حرام ليس بكفر كما مر لكن إن أريد أحدهما يبقى الآخر ، وإن أريدا معا فيلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز أو الحقيقتين وهو ليس بمذهب عندنا فنقول المراد مطلق الحرمة في ضمن أيهما وجد وإلا فلا ( ﴿ ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) ، وأما إذا لم يحصل التصديق بل الشك فالظاهر ليس بكفر وعن بعض أنه لا يكفر ما لم يصدق تصديقا يقينيا وكذا السؤال للاستهزاء أو التكذيب ، وفي قاضي خان تصديق الكاهن كفر ولو قال أنا أخبر بأخبار الجن ، وفي النصاب ما حاصله ما يراد به الإصلاح والنفع ليس بمنهي كحل العقد فالمبتلى بذلك يأخذ حزمة قضبان ويطلب فأسا ذا فقارين ويضعه في وسط تلك الحزمة ويؤجج نارا في تلك الحزمة حتى إذا حمي الفأس استخرجه من النار وبال على حدته ، فإنه يبرأ بإذنه تعالى .
ا ه .