تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ومنها السحر فهو حرام ) لما جاء فيه كالسحر لأجل التفريق أو لعدم قربان الزوجة أو لإيقاع العداوة بين الرجلين أو ليتحبب إليه النساء أو المرد أو نحو ذلك من الشرور كما في الحاشية لخواجه زاده ( فإن اعتقد التأثير منه ) أي من السحر ( فهو كافر ) ؛ لأنه لا مؤثر في الوجود غيره تعالى فمن اعتقد التأثير منه فكأنه جعل ذلك شريكا له تعالى ، وفي الخانية والذي يستعمل السحر فهو على وجوه : إن كان يقول أنا أخلق وأفعل ما أريد ثم تاب وتبرأ من ذلك وقال تعالى - خالق كل شيء - قبلت توبته ولا يقتل ، وإن كان يستعمل السحر ويجحد ولا يدري كيف يفعل به ، فإنه يقتل إذا أخذ وثبت ذلك منه ولا تقبل توبته وساحر يستعمل السحر للامتحان ولا يعتقده ، فإنه لا يكون كافرا ، وعن الخانية إذا تاب الساحر قبل الأخذ تقبل توبته وبعد الأخذ كالزنديق .

وتعلم السحر كفر وقيل إن للنجاة أو التوقي فلا ، وفي بعض الكتب عن الشافعي إذا اعترف الساحر بأنه قتل الشخص بسحره وجب القود ( س عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ من عقد عقدة ثم نفث ﴾ ) نفخ ( ﴿ فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ﴾ ) إن اعتقد التأثير ( ﴿ ومن تعلق بشيء ﴾ ) اعتقد قلبه شيئا دونه تعالى ( ﴿ وكل إليه ﴾ ) ولم يعنه تعالى ولم ينصره ، وأما من تعلق بالله فهو حسبه ويرزقه من حيث لا يحتسب ( ز عن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعا ﴿ ليس منا من تطير أو تطير له ﴾ ) وهو جعل الشيء علامة للشر نحو فعل طير أو

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٣٧