( ومنها فتح الفم عند التثاؤب وعدم دفعه " م " عن ابن سعيد رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على وجهه ﴾ ) لأنه سبب الكسل عن الطاعة والحضور فيها ولذا صار منسوبا إلى الشيطان كما قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ التثاؤب من الشيطان ﴾ ( وفي رواية ﴿ فليكظم ﴾ ) أي ليدفع ( ﴿ ما استطاع ، فإن الشيطان يدخل ﴾ ) فاه إذا فتحه يعني يغلب عليه إذا لم يدفع التثاؤب عن نفسه ، فإن قيل لا يخفى أن التثاؤب ليس باختياري بل اضطراري والتكليف إنما يكون في الاختياري قلنا فرق بين نفس التثاؤب وفتح الفم عنده ، والاضطراري لو سلم فهو الأول والتكليف إنما هو بالثاني وأن المقصود من نهي التثاؤب هو النهي عن أسبابه الاختيارية مطلقا ككثرة الأكل والشرب وقد سبق تفصيله متنا وشرحا .
بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٦ · ص ١٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي