تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فروع ) وفي الحديث ﴿ إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره ﴾ وإنما أمره بالإخبار ليزداد حبا وأيضا ﴿ إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه أنه يحبه ﴾ وأيضا ﴿ إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته فليخبره أنه يحبه لله ﴾ وأيضا ﴿ إذا أحب أحدكم عبدا ﴾ يعني إنسانا ﴿ فليخبره فإنه يجد مثل الذي يجد له ﴾ كله في الجامع وإذا اعتراك الوهم من حال امرئ وأردت تنظر خيره من شره فاسأل ضميرك عن ضمير فؤاده ينبئك سرك بالذي في سره وفي الحديث أيضا ﴿ استكثروا من الإخوان المؤمنين فإن ربي حيي كريم يستحيي أن يعذب عبده بين إخوانه ﴾ وعن علي رضي الله تعالى عنه من له صديق حميم لا يعذب وعنه أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم وينبغي أن يثني على صديقه وعلى أولاده وفعله حتى عقله وخلقه وهمته وخطه وتصنيفه وجميع ما يفرح به بلا كذب ولا إفراط ويشكر على صنيعه في حقه ويذب عنه في غيبته مهما قصد بسوء ولو كناية أو تعريضا ، ومن لم يقدر على محافظة حقوق الأخوة فالعزلة أولى له من المؤاخاة والمصاحبة ، فإن حق الصحبة ثقيل ولا يطيقه إلا محقق ولا جرم أجره جزيل ولا يناله إلا بتوفيق .

وأما ما يتعلق بتقصيره في حقك فالواجب الاحتمال والعفو والصفح والتعامي عنه واختلف في ذلك الصحابة والتابعون فذهب أبو ذر إلى الانقطاع ورأى ذلك من البغض في الله وأبو الدرداء وجماعة من الصحابة إلى خلافه قال إذا تغير أخوك فلا تدعه ، فإن أخاك يعوج مرة ويستقيم

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٢٤