تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المشايخ بدعوة وقدموا الطعام واحتاجوا آنية وثمة إناء زجاج جديد أعد للبول ولم يستعمل فأكلوا فيه فنطق منذ أكرمني الله تعالى بأكل هؤلاء السادة لا أكون وعاء للأذى ، ثم انكسر نصفين فقال ابن عربي سمعتم ما قال ؟ قالوا لا .

قال قال كذا وقال غير هذا أيضا قال قلوبكم أكرمها الله بالإيمان فلا ترضوا أن تكون محلا لنجاسة المعصية وحب الدنيا .

قال المناوي في حديث ﴿ استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ﴾ المراد من الإخوان هم الأخيار فكلما كثرت إخوانكم كثرت شفعاؤكم وذلك أرجى للفلاح وأقرب للصلاح والنجاح ، ثم قال وخرج بقولنا الأخيار إخوان هذا الزمان فينبغي الإقلال منهم قال ابن الرومي عدوك من صديقك مستفاد فلا تستكثرن من الصحاب فإن الداء أكثر ما تراه يكون من الطعام والشراب قال الغزالي سمعت ابن عيينة قال للثوري أوصني قال أقلل من معرفة الناس قلت أليس في الخبر أكثروا من معرفة الناس فإن لكل مؤمن شفاعة قال لا أحسبك رأيت قط ما تكره إلا ممن تعرف ، ثم مات فرأيته في النوم فقلت أوصني قال أقلل من معرفة الناس ما استطعت فإن التخلص منهم شديد .

( ت عن سمرة بن جندب رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم ﴾ ) لأن للمجاورة تأثيرا في التخلق بأخلاقهم .

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٢٣