ومبغض ، فإذن لا مخلص من ذلك فليكن المرجع إلى أهل الطاعة .
قال الغزالي أخ لآخرتك فلا تراع فيه إلا الخلق ، وأخ تسافر به فلا تراع فيه إلا السلامة من شره قال في الحكم لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله .
وقال التستري احذر صحبة ثلاثة الجبابرة الغافلين والقراء المداهنين والصوفية الجاهلين أي الذين قنعوا بظاهر النسبة وتحلوا للناس بالزهد والتعبد وهؤلاء على الناس فتنة وبلاء قال علي رضي الله تعالى عنه قطع ظهري رجلان عالم متهتك وجاهل متنسك فعليك بامتحان من أردت صحبته لا لكشف عورة بل لمعرفة الحق .
كذا في الفيض لعل على هذا المعنى يدور حديث ﴿ استكثر من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ﴾ ومعظم فائدة عقد الأخوة هو التبرك بالدعاء ورجاء انتظار الشفاعة ومتابعة السيرة ، وفي تعليم المتعلم .
ويفر من الكسلان والمعطل والمفسد والفتان عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي فإن كان ذا شر فجنبه سرعة وإن كان ذا خير فقارنه تهتدي ( ﴿ ولا يأكل طعامك إلا تقي ﴾ ) لأن المطاعمة توجب الألفة وتؤدي إلى الخلطة بل هي أوثق عرى المخالطة ومخالطة غير التقي تخل بالدين وتوقع في الشبه والمحظورات فكأنه ينهى عن مخالطة الفساق وليس المراد حرمان غير التقي من الإحسان بل يطعمه ولا يخالطه إلا بقصد الإصلاح والإرشاد إن مرجوا فالمعنى لا تصاحب إلا مطيعا ولا تخالل إلا تقيا .
( غريبة ) قال ابن عربي رحمه الله تعالى اجتمع جمع