فقالت يا مولاي استعمل قوله تعالى - ﴿ والكاظمين الغيظ ﴾ - قال قد كظمت فقالت اعمل بما بعده ﴿ والعافين عن الناس ﴾ قال قد عفوت ، وقالت الجارية ﴿ والله يحب المحسنين ﴾ فقال ميمون أحسنت إليك فأنت حرة لوجه الله تعالى ( خ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ إذا أتى أحدكم خادمه ﴾ ) بالرفع وأحدكم منصوب ( ﴿ بطعامه ﴾ ) ليأكله والخادم يطلق على القن والحر قال الزمخشري وهو بغير تاء تأنيث لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ومثلها امرأة عاشق وجواب إذا محذوف أي فليجلسه كما في الرواية الأخرى ليأكل معه سلوكا لسبيل التواضع المأمور به في الكتاب والسنة وهذا هو الأفضل ( ﴿ فإن لم يجلسه معه ﴾ ) للأكل لعذر كقلة الطعام أو لكونه أمرد يخشى من التقائه ، أو حياء الخادم ( ﴿ فليناوله لقمة أو لقمتين ﴾ ) بحسب حال الطعام والخادم ليرد ما في نفسه من شهوة الطعام وتنكسر سورة الجوع ، وفي معناه الطباخ وحامل الطعام في الإجلاس والمناولة لوجود المعنى فيه وهو تعلق نفسه به وشم ريحه وإراحة صاحب الطعام من حمله ، وفي رواية .
( ﴿ أو أكلة أو أكلتين ﴾ ) قال الدماميني ، فإن قلت ما هذا العطف قلت لعله شك من الراوي أو عطف أحد المترادفين على الآخر بأو ، وصرح بعض بجوازه كالواو ( ﴿ فإنه ﴾ ) أي الخادم ( ﴿ ولي ﴾ ) تحمل ( ﴿ حره ﴾ ) من الحرارة أي تحمل مقاساة شم لهب النار حال الطبخ ( ﴿ وعلاجه ﴾ ) من المعالجة أي تحمل مشقته بتحصيل الآلة ومزاولة عمله من نحو إدخال