تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شتمها إياه أو الأجنبي أو كشفت وجهها لغير محرم أو كلمته أو أعطت من بيته زيادة على العادة وبالجملة كل شيء لزم التعزير عليه فإنه يعزرها ؛ لأن الزوج سلطان زوجته لكن يحترز عن الإفراط وإلا يلزم على الزوج التعزير .

( وأن يعلمها ما تحتاج إليه من الأحكام كالوضوء والصلاة والصوم وما لا بد لها منه ) كأحكام الحيض والنفاس ، فإن علم الزوج فبها وإلا فعليه الإذن بالخروج لأجل التعلم وإلا يأثم وتخرج بلا إذنه إذا وقعت نازلة ( وأن يطعمها من الحلال وأن لا يظلمها ) بتكليف مصالح خارج البيت مثلا ( وأن يتحمل تطاولها ) بالقول أو الفعل عليه ( نصيحة لها ) وذكر أن رجلا جاء عمر رضي الله تعالى عنه يشكو من زوجته فلما بلغ بابه سمع امرأته أم كلثوم تطاولت عليه فقال الرجل إني أردت أن أشكو إليه زوجتي وبه من البلوى مثل ما بي فرجع فدعاه عمر فسأله فأخبره فقال عمر إني أتجاوز عنها لحقوق لها علي الأول أنها سترت بيني وبين النار فيسكن بها قلبي من الحرام .

الثاني : أنها خازنة لي إذا خرجت من منزلي حافظة له .

الثالث : أنها قصارة لي تغسل ثيابي .

الرابع : أنها ظئر لولدي .

الخامس : أنها خبازة وطباخة فقال الرجل إن لي مثل ما لك فكما تجاوزت عنها أتجاوز عنها .

وبالجملة ينبغي للزوج أن يقوم بحقوق الأهل والصبر على أخلاقهن واحتمال الأذى منهن والسعي في إصلاحهن وإرشادهن إلى طريق الدين والاجتهاد في كسب الحلال لأجلهن والقيام بتربية الأولاد قال

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٠٤