تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وعدم التسوية ) عطف على أن لا يجامع ( بين الضرتين أو الضرات في غير الجماع في ظاهر الرواية ) ؛ لأنه يبتني على النشاط فلا يقدر على التسوية فيه كما في المحبة قوله في غير الجماع سائر حقوق النكاح كالبيتوتة والنفقة عن عائشة رضي الله تعالى عنها ، وعن أبويها ﴿ كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقسم ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك ﴾ يعني زيادة المحبة كما في الزيلعي ، وفي الجامع ﴿ كان يقسم بين نسائه فيعدل ﴾ أي لا يفضل بعضهن على بعض في مكثه حتى إنه ﴿ كان يحمل في ثوب فيطاف عليهن فيقسم بينهن وهو مريض ويقول اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك به ولا أملك ﴾ مما لا حيلة في دفعه من الميل القلبي والدواعي الطبيعية .

قال القاضي يريد به ميل النفس وزيادة المحبة لواحدة منهن فإنه بحكم الطبع ومقتضى الشهوة لا باختياره وقصده .

قال ابن جرير وفيه أن من له نسوة لا حرج عليه في إيثاره بعضهن على بعض بالمحبة إذا سوى في القسم والحقوق الواجبة وكان صلى الله تعالى عليه وسلم يقسم لثمان دون التاسعة وهي سودة وأنها لما كبرت وهبت نوبتها لعائشة وقال ابن القيم ومن زعم أنها صفية بنت حيي فقد غلط وسببه أنه وجد على صفية في شيء فوهبت لعائشة نوبة واحدة له تترضاه ففعل فوقع الاشتباه كذا في الفيض هذا .

لكن إن كانت له زوجة واحدة حرة فطالبته بالواجب من القسم من نفسه كان عليه أن يقسم لها يوما وليلة ،

بريقة محمودية · الجزء ٦ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٦ · ص ١٠