السكوت إنما هو في زمنه عليه الصلاة والسلام ممنوع بقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ الحكمة ضالة المؤمن أينما يجدها أخذها ﴾ فلا يوجب الأعلوية ولا ينافي الأدنوية ولهذا استمع أبو حنيفة نصائح الحجام وقبلها كما فصل في الخانية وتعلم محمد مسألة سهم الدور ساقط عن جارية أبي يوسف معروف واقع في تعليم المتعلم انتهى كلام المجيب إيجازا وأقول لا حاجة في الجواب إلى هذا التطويل مع أنه لا يخلو بعضه عن كلام وقد عرفت أن الاحتجاج بالنصوص والآثار إنما هو منصب الاجتهاد وقد عرفت أقوالهم فقوله كله من قبيل الرأي في مقابلة النص وقد قالوا بترجيح أقوال الفقهاء على النصوص عند تعارضهما وأما احتجاجه بقول الصالحين فليس فيه تقريب إذ المطلوب شامل لما في حال الخطبة بل العمدة بما يكون فيها وقد عرفت ما فيه أيضا وأن الاحتياط في الاتفاق وقد قرر أن الحظر راجح على الإباحة والندب وتخصيص السكوت بزمانه عليه الصلاة والسلام عن بعض العلماء ليس بمسلم ولو سلم فممن لا يحتج بقوله إذ الأصل أن مشروعية حكم في زمانه مستمرة فيما بعده وتخصيصه به بالرأي ليس بمسموع لمخالفته للأصل المسلم على أنه لا عبرة بخصوص السبب ولا يلزم انتفاء الحكم بانتفاء علته إذ قد يكون مشروعية جنس الحكم بسبب بعض أفراده كالمشقة للسفر
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي