تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المؤمنون إلخ فيكون المراد الصحابي فقط أو الفرد الكامل وهو المجتهد والأصل انصراف المطلق إلى الكمال ولا سيما في مثل هذه المسائل الخفية وقد قال عليه الصلاة والسلام ﴿ خير القرون قرني ﴾ كيف ولو حمل على مطلق الجنس لخالف قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة ﴾ ومثله حديث ﴿ لا تجتمع أمتي على الضلالة ﴾ فإن المراد بالأمة أهل الإجماع وهم المجتهدون الذين ليس فيهم فسق وبدعة ثم قيل فالواجب الاستماع والإنصات عن كل شيء وقد روي عن مجاهد أن قوله تعالى ( ﴿ فاستمعوا له وأنصتوا ﴾ ) نازل في الخطبة على أن الخطبة قائمة مقام شفع الظهر فما بين الخطبتين كما بين الركعتين وما بين الخطبة والصلاة كما بين الشفعين حكما كما في حاشية أخي حلبي فيحرم في الخطبة ما يحرم في الصلاة كما في الخلاصة وقوله وأفتوا بجوازها وقال صاحباه لا بأس بالكلام قبل الخطبة وبعدها ما لم يشرع في الصلاة أقول الإفتاء بها من الفاضل أبي السعود وقول الإمامين في المبسوط من أقوى اعتراضاته على المقصود لأن نحو التصلية سرعة في سكتة الإمام لا ينافي الاستماع المأمور به وأجيب بأن اقتصارهما على طرفي الخطبة ينادي على عدم تجويزهما حالة السكتة وتجويز أبي السعود إنما وقع بعنوان الرجاء فمنع في صورة التجويز فإن الرجاء يستعمل فيها لا حكم فيه وقوله بأنه مناع للخير ليس بمنع خير بل نهي منكر وقوله إن

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٩٨