( الرابع والثلاثون كلام الدنيا بعد طلوع الفجر ) الصادق وقيل ( إلى الصلاة ) للصبح ( وقيل إلى طلوع الشمس فإنه مكروه ) قيل أي تنزيها وظاهر الإطلاق يقتضي التحريم لأن هذا الوقت وقت شريف لا يليق للمؤمن الاشتغال فيه بما يتعلق بالدنيا الدنية بل اللائق له الاشتغال بالأعمال الأخروية كما في الحاشية ولذا قالوا الكلام بعد انشقاق الفجر إلى أن يصلي مكروه إلا بخير أقول قد وردت أحاديث صحيحة في فضل الأعمال في ذلك الوقت كحديث ﴿ من صلى الفجر بجماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له حجة تامة وعمرة تامة ﴾ وحديث ﴿ لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق رقبة من ولد إسماعيل ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة ﴾ كذا في المصابيح وفيه إيماء إلى ما قال الفقهاء إن التصلية وسائر الأذكار أولى من قراءة القرآن في الأوقات المنهية وعن زين العرب الذكر يتناول نحو قراءة القرآن ودراسة العلم تأمل وبعد الصلاة قيل لا بأس به وفي المشي في حاجته قيل يكره إلى طلوع الشمس وقيل إلى ارتفاعها وبعد العشاء أباحه قوم وحظره قوم وكان عليه الصلاة والسلام يكره النوم قبلها والحديث بعدها والمراد هو الكلام المباح على ما نقل عن فتح القدير وعن رياض الصالحين أما الحديث المحرم أو المكروه ففي هذا الوقت أشد تحريما وكراهة وأما في الخير كمذاكرة العلم وحكايات
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي