تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبعيد قيل وبه جزم في الكنز وهو الأحوط ( فما يفعله المؤذنون في زماننا ) لا في الزمان الأول ففيه إشارة إلى بدعيته والبدعة في العبادة حرام ففيه دليل آخر غير المفرع عليه على منكرية الحكم ( في حال الخطبة ) بل عند صعود الإمام المنبر ( من التصلية والترضية والتأمين والدعاء للسلطان عند ذكره منكر يجب منعه على من قدر ) من السلطان والقضاة وسائر من قدر عليه لا سيما العلماء لكن قيل الوجوب للسلطان والحكام دون غيرهم قيل هنا أيضا أن الممنوع هو الكلام العرفي فقط وقيل إن هذا ليس بمنكر حتى ينكر بل أمور مستحسنة استحسنها أهل الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام ﴿ ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ﴾ .

﴿ ولا تجتمع أمتي على الضلالة ﴾ فأفتوا بجوازها وقد قال صاحباه لا بأس بالكلام قبل الخطبة وبعدها ما لم يشرع الإمام في الصلاة فالمانع ﴿ - مناع للخير معتد أثيم - ﴾ وقد خص بعض السكوت في زمنه عليه الصلاة والسلام ثم قيل لا يخفى ما في كلام المصنف من القصور حيث منع التسبيح والتصلية والترضية تقليدا لبعض الكتب ولم يقل به أحد فحفظ شيئا ونسي أشياء ثم قيل فالحق ما ذكرنا انتهى وأجيب بأن اللام في المؤمنون إما للعهد الخارجي بقرينة بعض آخر من هذا الحديث على رواية أحمد والبزاز والطبراني عن ابن مسعود رضي الله عنه من أنه هكذا إن الله تعالى نظر في قلوب العباد فاختار محمدا فبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا فجعلهم

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٩٧