الإجماع على حرمته وذلك جائز عند الشافعي إذا لم يبالغ في رفع الصوت كما قال الهيتمي إنه جائز بلا كراهة بل سنة وأخرج أبو نعيم أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما كان يقول على منبر البصرة اللهم أصلح عبدك وخليفتك على أهل الحق أمير المؤمنين وفي شرح المهذب يندب للخطيب الدعاء للمسلمين وولاتهم بالإصلاح والإعانة على الحق والقيام بالعدل ولجيوش الإسلام ويؤيد ذلك قول الحسن البصري لو علمت لي دعوة مستجابة لخصصت بها السلطان فإن خيره عام وخير غيره خاص وأما التأمين جهرا فالأولى تركه لأنه يمنع الاستماع ويشوش الحاضرين انتهى لا يخفى ما فيه من الخلط والخبط إذ عدم جواز مطلق العبادة سوى الإنصات صريح في كتب أصحابنا وأن السكتة في نفسها لمصلحة المؤذن لم تقع في الصدر الأول فبدعة ممنوعة وأنه لا بد للمقلد أن يعمل بقول من قلده فإذا كان قوله على الإنكار فمنكر عند مقلديه ولم يقل أحد إن كون الشيء منكرا موقوف على كونه مجمعا وإن ما نقل من الدعوات إلى الأمراء فإنما هي من الخطيب والمسألة ما هي من المؤذن ( حذر طب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من تكلم يوم الجمعة ﴾ ) أي كلام كان ولو تسبيحا وترضية وتصلية خلافا لمن خصه بالعرفي ( ﴿ والإمام يخطب فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا ﴾ فكما أن الحمار لا ينتفع بالأسفار ) فكذا هذا لا ينتفع من الجمعة فيكون إتعابه من قبيل تعذيب
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي