تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى عليه وسلم قال ﴿ إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت ﴾ ) أي تكلمت باللغو المنهي عنه وقيل أي تكلمت بما لا يجوز وقيل لغا أي مال عن الصواب قيل بطلان معناه بطلان أصل الجمعة وقيل بطلان ثوابها وهو الأكثر وقيل تنقلب ظهرا وعن النووي فيه نهي عن جميع أنواع الكلام لأن قوله أنصت إذا كان لغوا مع أنه أمر بمعروف فغيره من الكلام أولى وفي قوله والإمام يخطب إشعار بأن هذا النهي إنما هو حال الخطبة وهو مذهب الشافعي وقال أبو حنيفة يجب الإنصات بخروج الإمام على المنبر لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام ﴾ والترجيح للمحرم فعلى هذا كلام المصنف يحتاج إلى تأويل أو يحمل على قول الإمامين حيث قالا يباح الكلام بعد خروجه ما لم يشرع في الخطبة لعل وجه اختيار قول الإمامين موافقة ظاهر الحديث وأنه مذهب عامة العلماء سوى الإمام وقد فهم من قاضي خان إذا خالف الإمام صاحباه إذا كان اختلاف عصر وزمان يختار قولهما وإلا فيخير المفتي وعن البحر وما تعورف من أن المؤذنين يؤمنون عند الدعاء ويدعون للصحابة بالرضا وللسلطان بالنصر إلى غير ذلك فكله حرام انتهى وأورد عليه بعض من هو بصدد شرح هذا الكتاب أنه ليس من الكلام العرفي حتى يمنع بل من قبيل التسبيح فلا يكره على أن ذلك ليس في حال الخطبة بل حال السكتة على أنه إن وافق قولا من أقوال أئمتنا أولا فليس مما يجب إنكاره وإنما المنكر ما وقع فيه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٩٣