تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جراحة وأثرا ( ﴿ في وجهه يوم القيامة ورضفا ﴾ ) حجرا محميا ( ﴿ يأكله من جهنم فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر ﴾ ) الأمر للتهديد وفي حديث الجامع ﴿ من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمر جهنم فليستقل منه أو ليستكثر ﴾ قال الشارح أمر توبيخ وتهديد ومن ثمة قالوا من قدر على قوت يوم لم يحل له السؤال والقياس أن الدافع إن علم بحاله أثم لإعانته على محرم إلا أن يجعله هبة لصحتها للغني .

( فائدة ) أخرج ابن عساكر أن مصرف بن عبد الله كان يقول لابن أخيه إذا كانت لك حاجة فاكتبها في رقعة فإني أصون وجهك عن الذل يا أيها الباغي نوال الرجال وطالب الحاجات من ذي النوال لا تحسبن الموت موت البلى فإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أعظم من ذلك ذل السؤال وفيه أيضا من سأل الناس من غير فقر بل لتكثير المال فإنما يأكل الجمر يعني يعاقب بالنار وقد يجعل على ظاهره وأن ما يأخذه يطعمه في الآخرة على صورة الجمر كما يكوى مانع الزكاة بها .

وقال النووي واتفقوا على النهي عن السؤال بلا ضرورة وفي القادر على الكسب وجهان أصحهما أنه حرام لظاهر الحديث والثاني يحل بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح في السؤال ولا يؤذي المسئول وإلا حرم اتفاقا كما في الفيض ( ﴿ وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأبي بكر وأبي ذر وثوبان رضي الله تعالى عنهم لا تسألن ﴾ ) بضم اللام ( ﴿ أحدا شيئا ﴾ ) التنوين للتحقير ( { وإن سقط سوطك وكان أبو بكر وثوبان ينزلان عند سقوط

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٩