وجروحه يوم القيامة إلا مسألة الذي هو مصرف بيت المال حقه منه ومسألة رجل في حق أمر لا بد منه لاضطراره ( طط عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من سأل مسألة عن ظهر غنى ﴾ ) أي بلا ضرورة داعية ( ﴿ استكثر بها من رضف ﴾ ) حجارة محماة ( ﴿ جهنم قالوا وما ظهر غنى قال عشاء ليلة ﴾ ) قوت ليلة وما يدفع الحر والبرد من الثياب وأثاث المنزل بقدر ما يدفعها ويلحق به عدم القدرة على الكسب فمن له قوت يوم لا يحل له السؤال ( ت عن حبشي ) بضم المهملة وسكون الموحدة وياء مشددة على وزن كرسي ( بن جنادة رضي الله تعالى عنه أنه قال ) قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة ﴾ قوة على العمل والكسب ( سوي ) صحيح الأعضاء والمعنى أن الزكاة لا تحل لغني ولا لقوي يقدر على الكسب قيل وإليه ذهب أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة وأصحابه تحل الزكاة لمن لا يملك مائتي درهم وإن كان كسوبا إلا العامل والغازي المنقطع والغارم لإصلاح ذات البين والمؤلفة قلوبهم فإن الداعي إلى إعطائهم ليست الحاجة ( ﴿ لا تحل إلا لذي فقر مدقع ﴾ ) ملصق بالدقعاء أي التراب كناية عن شدة الفقر ( ﴿ أو غرم ﴾ ) أي دين ( ﴿ مفظع ﴾ ) من الفظاعة شديد غاية الشدة بأن يكون دينا جاوز الحد المعتاد ( ﴿ أو دم موجع ﴾ ) كالدية فيجوز السؤال ليؤدي الدية ويقطع الخصومة .
( ﴿ ومن سأل الناس ليثري ﴾ ) ليكثر ( ﴿ به ماله كان خموشا ﴾ )