سوطهما في أجمع ما يكون من الناس } ) أي أجمع الجمع الذي من الناس وقيل ضمير ما في يكون منهم مفسر بقوله من الناس أي ينزلان عند سقوطه في أجمع أوقات كون الناس عندهما ولا يسألان أحدا بأن يقول ناولونيه كما في الحاشية قال في الحكم ربما استحيا العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه اكتفاء بمشيئته فكيف لا يستحي أن يرفعها إلى خليقته .
وقال ابن الجوزي احتاجت رابعة فقيل لها لو أرسلت إلى قريبك فلان فبكت وقالت الله أعلم أني أستحيي من سؤاله الدنيا وهو يملكها فكيف أسألها من لا يملكها كما في الفيض وأنا أقول إن الأستاذ الوالد المرحوم تغمده الله بغفرانه وأسكنه في فراديس جنانه كان مبتلى بالفقر سيما في أول حاله فعند حكايته ما جرى عليه من فقره قيل له هل تدعوا إلى الله بحصول كفايتك قال ربي أعلم أني لم أدع إليه قط لأجل الدنيا بل كلما أردت ذلك غلب علي الحياء ولم أقدر ( ولا يقولان للمشاة عندهما ناولنيه ) لامتثالهما أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كمال الامتثال ( فدل أن حرمة السؤال لا تقتصر على المال بل تعم الاستخدام خصوصا إن كان صبيا أو مملوكا للغير ) لأن جميع منافعه مملوك للموالي فيكون تصرفا في ملك الغير بلا إذن وذا لا يجوز .
( وأما صبي نفسه ) من ولده وولد ولده ( فيجوز استخدامه إن كان فقيرا ) ضد غنى الأضحية ( أو أراد تهذيبه ) أي تطهيره عن الأخلاق الرديئة ( وتأديبه ) ليعرفه ما ينفع دينا أو دنيا قال الإيثار عن الذخيرة إذا ملأ عبد أو