تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وفي تعليم المتعلم ) لتلميذ صاحب الهداية ( ومن توقير ) تعظيم ( المعلم ) ( أن لا يمشي أمامه ولا يجلس مكانه ولا يبتدئ الكلام عنده إلا بإذنه ولا يكثر الكلام ) ولو مباحا ( عنده ) لأنه يفضي للخروج عن الأدب ( ولا يسأل شيئا عند ملالته ) لثقل الجواب ( ويراعي الوقت ) فيأتيه وقت ظهوره ( ولا يدق الباب ) لاحتمال أذاه ( بل يصبر حتى يخرج ) قال الله تعالى ﴿ ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم ﴾ ( فالحاصل أنه يطلب رضاه ويجتنب سخطه ويمتثل أمره في غير معصية الله عز وجل ) إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ( انتهى .

وقد صرحوا في الفتاوى بكراهة أن ) ( يقول الرجل لمن فوقه في العلم ) والفضل الديني ( حان ) أي حضر ( وقت الصلاة ) ( أو قوموا نصل أو نحوهما ) مما فيه ترك الأدب لعل ذلك عند علمه وقتها مثلا وأما عند عدم علمه فيحظر إن غلب رضاه ( لأنه ترك أدب وتوقير ) ومن توقير الأستاذ تقبيل يده كما في الفتاوى وأما المعانقة المشهورة فقيل ليست بجائزة وقيل جائزة .

ووفق الشيخ أبو منصور الماتريدي إن على وجه الشهوة لا وإن على وجه التبرك نعم وقيل أول من عانق إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام كان بمكة فأقبل إليها ذو القرنين فلما وصل إلى الأبطح قيل له في هذه البلدة إبراهيم خليل الرحمن فقال ذو القرنين لا ينبغي لي أن أركب في بلدة فيها إبراهيم فنزل ومشى إلى إبراهيم وعانقه وكان أول من عانق كما في الدرر ومن تعظيم الأستاذ القيام عند مجيئه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٨٣