وذهابه .
وقد نقل عن القهستاني القيام لغيره إنما يكره إذا أحبه من يقام له وعن البزازية لا يكره القيام في المسجد ولو في خلال قراءته وعن الظهيرية قيام القارئ إنما يجوز لأستاذه وأبيه وعالم وعن كنز العبادة لا يقوم في المسجد لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا تعظموني في بيت ربي ﴾ ولهذا أوصى السلف تلامذتهم بعدم القيام لهم بالمسجد .
وعن السراجية لا ينبغي للجاهل أن يتقدم على العالم ولو أكبر سنا منه في المشي والجلوس والكلام وفي البزازية الشاب العالم يتقدم على الشيخ الجاهل ومن تعظيم الأستاذ تبعيته وإن ظن كون الصواب في خلافه لأن سالك الطريق قد يظن خطأ من يهديه ثم يظهر أن الصواب عنده ألا يرى أن موسى لم يصبر وراجع الخضر عليهما الصلاة والسلام حتى حرم من صحبته قال الله تعالى ﴿ هذا فراق بيني وبينك ﴾ ومن التعظيم التواضع والتملق والخدمة والنصرة والدعاء لأستاذه سرا وجهرا .
قال عليه الصلاة والسلام ﴿ من علم عبدا آية من كتاب الله تعالى فهو مولاه ﴾ ولا ينبغي أن يخذله ولا يؤثر عليه أحدا ومن أسباب انقراض العلم عدم مراعاة حق المعلم قيل من تأذى منه أستاذه يحرم بركة العلم ولا ينتفع به إلا قليلا وينبغي أن يقدم حق معلمه على حق أبويه .
كما روي أن الحلواني حين خروجه من بخارى زارته تلامذته إلا الزنجري قال منعتني عن الزيارة خدمة أمي قال الشيخ ترزق العمر ولا ترزق الدرس وكان كذلك قال الشاعر آباء أجسامنا الذين مضوا