ولا تجسسوا } وتسورت وقد قال الله تعالى ﴿ وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ﴾ إلى أن قال ﴿ وأتوا البيوت من أبوابها ﴾ ودخلت بغير إذن وقد قال الله تعالى ﴿ لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ﴾ .
فقال عمر صدقت فهل أنت غافر لي فقال غفر الله لك فخرج عمر باكيا وقائلا ويل لعمر إن لم يغفر الله له يجد الرجل يختفي بهذا عن أهله وولده والآن يقول رآني أمير المؤمنين دل ذلك على أن المحتسب لا يتجسس ولا يتسور ولا يدخل بيتا بلا إذن وما قالوا من أنه يجوز للمحتسب الدخول بلا إذن فيما إذا أظهر وهذا فيما إذا ستر انتهى ملخصا فليتأمل .
( د عن معاوية رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إنك إن تتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت ﴾ ) أي قاربت ( ﴿ تفسدهم ﴾ ) فيزول خوفهم فيثبت منه الإصرار والإعلان .
( د عن أبي برزة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ﴾ ) وهم المنافقون ( ﴿ لا تغتابوا الناس ولا تتبعوا عوراتهم فإن من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه بين الناس ﴾ ) ينتج من الشكل الأول من تتبع عورة أخيه يفضحه الله ( ﴿ ولو كان في جوف بيته ﴾ ) ولو في غاية الخفاء