تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( التاسع والعشرون ) من آفات اللسان ( السؤال والتفتيش عن عيوب الناس ) لا لغرض ديني ( وهو ) ( التجسس وتتبع عورات المسلمين ) وقبائحهم ( قال الله تعالى ﴿ ولا تجسسوا ﴾ ) أي لا تبحثوا عن عورات المسلمين أي إذا لم يكن لها علامة ظاهرة أو ظن غالب أو علم لتجاهره بها حقيقة أو حكما كما نقل عن المصنف في الحاشية كما قال أصحابنا لا بأس بالهجوم على المفسدين والدخول في بيوتهم من غير إذن إذا سمع فيه صوت فساد للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر .

كما في النصاب عن المحيط كما سبق قال العلامة العضد في رسالة عقائده ولا يجوز التجسس قال المحقق الدواني لقوله تعالى ﴿ ولا تجسسوا ﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ ومن تتبع عورات أخيه المسلم تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته فضحه على رءوس الأشهاد الأولين والآخرين ﴾ .

وأيضا علم من سيرته المطهرة أنه كان يكره إظهار المنكرات الصادرة عن المسلمين ويرشدهم إلى الإنكار كل ذلك لكمال رحمته وعظيم أخلاقه وقد صرح الفقهاء بأنه يستحب للشهود الكتمان في المعاصي دون الكفر ثم ذكر قصة عمر رضي الله تعالى عنه بدخوله دار رجل يفعل المنكر وقد مرت وذكرت في النصاب بوجه آخر وهي أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يعس ليلة مع ابن مسعود رضي الله تعالى عنه فاطلع من خلل باب فإذا شيخ بين يديه شراب فتسورا فقال عمر ما أقبح شيخا مثلك فقام إليه فقال يا أمير المؤمنين أنا عصيت بواحدة وأنت بثلاث تجسست .

وقد قال الله تعالى {

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٨٠