تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( العشرون سؤال المال والمنفعة الدنيوية ممن لا حق فيه ) أي في المسئول منهما ( وهو حرام إلا عند الضرورة ) كالفقر وقوة الحاجة وغيره مما سيجيء كما في الحاشية ( خ م عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى و ﴾ ) الحال أنه ( ﴿ ليس في وجهه مزعة ﴾ ) قطعة ( ﴿ لحم ﴾ ) والمراد به ما يلحق في الآخرة من الهوان وذل السؤال ويحتمل أن يجيء يوم القيامة ولحم وجهه ساقط إما عقوبة له أو علامة يعرف الناس بها أنه كان يسأل الناس في الدنيا وهذا محمول على من سأل سؤالا لا يجوز له وتخصيص الوجه لأن الجناية به لها وقع لبذل وجهه الذي أمر بصونه عنه وصرفه في غير ما شرع له كذا عن القرطبي شرح مسلم ( د س ) داود وابن السني ( عن سمرة بن جندب رضي الله عنهما ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال المسائل ﴾ ) جمع مسألة بمعنى السؤال ( ﴿ كدوح ﴾ ) بالفتح مبالغة نحو صبور والكدح الجرح من نحو خدش أو عض يعني يريق بالسؤال ماء وجهه ( ﴿ يكدح بها الرجل وجهه ﴾ ) بما يعلوه من الهوان بسببها يوم القيامة ( ﴿ فمن شاء أبقى اللحم على وجهه ﴾ ) بتقليل السؤال ( ﴿ ومن شاء تركه ﴾ ) بلا لحم ( ﴿ إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان ﴾ ) ذا رأي وحكم ومالك بيده بيت المال وهو ممن له حق فيه فحينئذ يجوز أن يسأل حقه منه ( ﴿ أو في أمر لا يجد منه بدا ﴾ ) أي في حق أمر لا بد منه وسيجيء حاصله أن جميع المسائل سبب لكدوح الوجه

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٧