تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( حب عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ﴾ ) أي إظهارك له البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة قال بعض العارفين والتبسم والبشر من آثار أنوار القلب ﴿ وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ﴾ .

قال ابن عيينة والبشاشة مصيدة المودة والبر شيء هين وجه طليق وكلام لين وفيه رد على العالم الذي يصعر خده للناس كأنه معرض عنهم وعلى العابد الذي يعبس وجهه كأنه منزه عن الناس مستقذر لهم أو غضبان عليهم قال الغزالي لا يعلم المسكين أن الورع ليس في الجبهة حتى يغضب ولا في الوجه حتى ينفر ولا في الخد حتى يصعر ولا في الظهر حتى ينحني ولا في الذل حتى ينضم إنما الورع في القلب آخر الحديث في الجامع ﴿ وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة وإرشادك الرجل الضال في الأرض لك صدقة وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة ﴾ .

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٧٧