تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وباطنها من ظاهرها } ) لكمال لطافتها وغاية صفاء جدرانها ( ﴿ فقال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله قال صلى الله تعالى عليه وسلم لمن أطاب الكلام ﴾ ) وفي رواية ﴿ لمن ألان ﴾ أي لمن له خلق طيب مع الناس .

وفي الجامع ألان الكلام بدل أطاب الكلام قال الطيبي جعل جزاء من تلطف في الكلام الغرفة كما في قوله تعالى ﴿ أولئك يجزون الغرفة ﴾ - ﴿ وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا ﴾ - الآية وفيه إيذان بأن لين الكلام من صفات الصالحين الذين خضعوا لبارئهم وعاملوا الخلق بالرفق في الفعل والقول ( ﴿ و ﴾ ) كذا جعلت جزاء من ( ﴿ أطعم الطعام ﴾ ) كما في قوله تعالى ﴿ والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا ﴾ فدل على أن الجواد شأنه توخي القصد في الطعام والبذل ليكون من عباد الرحمن وألا يكون من إخوان الشيطان ( ﴿ وبات قائما والناس نيام ﴾ ) أي : صلى بالليل كما وقع في الجامع ﴿ وصلى بالليل والناس نيام ﴾ .

قال المناوي هذا ثناء على صلاة الليل وعظم فضلها عند الله تعالى وجعل الغرفة جزاء لمن صلى بالليل كما في قوله تعالى ﴿ والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ﴾ فأومأ به إلى أن المتهجد ينبغي له أن يتحرى الإخلاص ويجتنب الرياء لأن البيتوتة للرب لم تشرع إلا لإخلاص العمل لله .

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٧٦