( زطب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ﴿ قيل يا رسول الله أتهلك القرية وفيها الصالحون ؟ ﴾ ) ومقتضى الصلاح الإحسان فضلا عن الإهلاك ( ﴿ قال نعم قيل بم يا رسول الله قال بتهاونهم ﴾ ) ( ﴿ وسكوتهم عن معاصي الله ﴾ ) مع القدرة على المنع والتغيير فإن قيل إن كان هذا التهاون والسكوت موجبا للهلاك فكيف يجتمع مع الصلاح قلنا المراد الصلاح في اعتقادهم لا في نفس الأمر وفي النصاب عن عمر بن عبد العزيز أن الله تعالى لا يعذب العامة بعمل الخاصة ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروا فقد استحق القوم جميعا للعقوبة .
وفي تنبيه الغافلين أن الله تعالى أوحى إلى يوشع بن نون عليه الصلاة والسلام أني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم قال يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال إنهم لم يغضبوا لغضبي وآكلوهم وشاربوهم .
وفي النصاب ﴿ يحشر يوم القيامة أناس من أمتي من قبورهم إلى الله عز وجل على صورة القردة والخنازير بما داهنوا أهل المعاصي وكفوا عن نهيهم ويستطيعون ﴾ .
وفيه عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه أنه قال لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم ويدعو خياركم فلا يستجاب لهم ويستنصرون فلا ينصرون ويستغفرون فلا يغفر لهم .
( حد عن عدي ) بفتح العين ( ابن عميرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الله تعالى لا يعذب الخاصة بذنوب العامة ﴾