وفي الصرة عن ابن الملك ﴿ من رأى منكم منكرا وهو ما ليس فيه رضا الله من قول أو فعل والمعروف ضده فليغيره بيده فإن لم يستطع باليد لكون فاعله أقوى منه فليغيره بلسانه فإن لم يقدر على المنع بالقول فليغيره بقلبه أي فليكرهه بقلبه ﴾ .
( وقال بعضهم التغيير باليد على الأمراء والحاكم ) إذ ذلك من الغير ربما يفضي إلى الفتنة والمقاتلة ( وباللسان على العلماء وبالقلب على العوام ) في التتارخانية أنه اختيار الزندوستي لكنه مخالف لما قدمنا على الفتاوى أنه يقيم التعزير كل أحد حال مباشرة المعصية الظاهر أنه محمول على الأعم الأغلب إذ التغيير باليد شأن الأمراء وباللسان شأن العلماء فكل من يقدر على التغيير باليد ملحق بالأمراء فكذا الأخيران كيف وقد يعرض عارض فيكون ما باللسان بل ما بالقلب متعينا للأمراء وكذا الأخيران فحينئذ يحصل التوفيق بين القولين ( وهو ) أي الوجوب على هذا التوزيع ( المروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى ) ظاهره كونه رواية غير مشهورة وظاهر قوله ( فلذا أوجب ) إلخ ظاهر في كون قوله مطلقا وقد قيل إنه في ظاهر الرواية ( الضمان في كسر المعازف إن كان لها قيمة من غير اعتبار صلاحيتها للهو ) كقيمتها قصعة ( وكان ) ذلك الكسر ( بغير إذن الإمام ) وكذا الحكام فأوجب الضمان بشرطين : القيمة بدون صلاحية اللهو وكون الكسر بغير إذن الإمام فإذا عدما أو أحدهما فلا ضمان عنده أيضا وعندهما لا يضمن مطلقا وعن الجامع الصغير لصدر الإسلام