تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه لا له إلا أمرا بمعروف ونهيا عن المنكر أو ذكر الله وقال الله تعالى ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ﴾ ( م عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ﴿ من رأى منكم منكرا ﴾ ) ما ليس فيه رضاه تعالى من قول أو فعل ( ﴿ فليغيره بيده ﴾ ) هو أقوى الأنواع إن كان مما يزال باليد ككسر آلة اللهو وآنية الخمر الأمر للوجوب شرعا .

وعند المعتزلة عقلا ثم إن علم أكثر من واحد فكفاية وإلا فعين كما في الفيض ( ﴿ فإن لم يستطع ﴾ ) الإنكار بيده بأن يظن لحوق ضرر به لكون فاعله أقوى منه ( ﴿ ف ﴾ ) الواجب تغييره ( ﴿ بلسانه ﴾ ) كاستغاثة أو توبيخ أو تذكير بالله أو إغلاظ إن من أهله فإن المأمور به ظاهرا كصلاة وصوم ولم يختص بالعلماء وإلا فمختص بهم أو بمن علمه منهم وأن يكون المنكر مجمعا عليه أو يعتقد فاعله تحريمه أو حله وضعف شبهته جدا كنكاح متعة ولا يناقضه قوله تعالى ﴿ عليكم أنفسكم ﴾ لأن معناه إذا كلفتم ما أمرتم به لا يضركم تقصير غيركم .

( ﴿ فإن لم يستطع ﴾ ) لوجود مانع كخوف فتنة أو خوف على نفس أو عضو أو مال محترم أو شهر سلاح ( ﴿ فبقلبه ﴾ ) ينكره وجوبا بأن يكرهه ويعزم أن لو قدر بقول أو فعل فعل وهذا واجب عينا على كل أحد بخلاف الذي قبله فأفاد الخبر وجوب تغيير المنكر بكل طريق ممكن فلا يكفي الوعظ لمن يمكنه إزالته بيده ولا القلب لمن يمكنه باللسان .

( ﴿ وذلك ﴾ ) أي

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٥٥