تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( السابع والعشرون الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وهو صفة المنافقين قال الله تعالى ﴿ المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ﴾ ) أي متشابهة في النفاق والبعد عن الإيمان كأبعاض الشيء الواحد ( ﴿ يأمرون بالمنكر ﴾ ) بالكفر والمعاصي ( ﴿ وينهون عن المعروف ﴾ ) بالإيمان والطاعة ( ويدخل فيه الأمر بالظلم وإعانة الظلمة على ظلمهم بالقول وضده ) وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( فرض على الكفاية ) فلو أقامه البعض سقط عن الباقين وإلا أثم الكل ( عند القدرة بلا ضرر ) لنفسه أو لغيره نعم لو اقتحم ذلك وخاض معه بذلا لنفسه لله تعالى أجر وللمال إن كان له فإن كان لغيره فلا يجوز إلا برضاه كما في الحاشية .

وفي بستان أبي الليث إن كان أكبر رأيه على القبول فواجب ولو كان أكبر رأيه أنه إن شفع قذفوه وشتموه فتركه أفضل وكذا ضربهم إن لم يصبر بل يكون باعثا للعداوة ولو علم صبره على ضربهم وعدم اشتكائه لأحد فلا بأس به لأنه جهاد ومن عمل الأنبياء ولو على أنهم لا يقبلونه ولا يضربونه ويشتمونه فمخير والأفضل الأمر وقالوا الأمر بالمعروف تابع للمأمور به فإن واجبا فواجب وإن ندبا فندب وإن سنة فسنة وإن فرضا ففرض قيل وأما النهي عن المنكر فواجب كله لأن جميع المنكر تركه واجب أقول فيه نظر ظاهر لما قال المحقق الدواني إن المنكر إن كان حراما وجب النهي عنه وإن كان مكروها كان النهي عنه مندوبا ( قال الله تعالى ﴿ ولتكن منكم أمة ﴾ ) لفظة من بيانية أي كونوا

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٥٢