في الأذكار تستحب الشفاعة إلى ولاة الأمر وغيرهم من ذوي الحقوق ما لم تكن في حد أو في أمر لا يجوز تركه كالشفاعة إلى ناظر طفل أو مجنون أو وقف في ترك بعض حق من في ولايته فشفاعته محرمة وفي الجامع على تخريج ابن عساكر على رواية معاوية على أن هذا تمام الحديث وفيه على تخريج الشيخين وغيرهما على رواية أبي موسى زيد قوله ﴿ ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ﴾ قال في شرحه فاشفعوا لمن عرض حاجة يحصل لكم أجر الشفاعة وإن لم تقبل فإن قبل أو لم يقبل فبتقدير الله تعالى وهذا من مكارم أخلاق المصطفى ليصلوا جناح السائل وطالب الحاجة وهو تخلق بأخلاقه تعالى حيث يقول لنبيه ﴿ اشفع تشفع ﴾ ففيه حث على الشفاعة ودلالة على عظم ثوابها والأمر للندب وربما يعرض له ما يعرض فتصير الشفاعة واجبة انتهى ( ﴿ فإني أريد الأمر ﴾ ) الذي أسأل فيه ( ﴿ فأدخره ﴾ ) أي لا أفعله حالا ليحصل لكم الأجر بالشفاعة ( ﴿ كيما ﴾ ) لفظة ما زائدة ( ﴿ تشفعوا فتؤجروا ﴾ ) أي يحصل لكم الأجر والثواب بسبب الشفاعة يعني أنتظر في حصول الأمر إلى شفاعتكم ليحصل لكم أجر الشفاعة .
قال في بستان العارفين قال أبو الليث أفضل الأعمال بعد أداء الفرائض شفاعة حسنة لأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ خير الناس من ينفع الناس ﴾ وروى سفيان بن عيينة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال ﴿ اشفعوا تؤجروا فإن الرجل منكم ليسألني فأمنعه لكي تشفعوا فتؤجروا ﴾ يعني عند سؤال الرجل مني شيئا أمنعه لكي تشفعوا