( و ) وضع ( الخبز تحت القصعة ) لنحو التسوية لأنه إهانة ( وتعليق الخبز على الخوان ) أي السفرة مجازا وإنما يوضع ( بحيث لا يتعلق كرامة ) للخبز لعل عند الضرورات كالحفظ من الفأرة وعدم وجدان محل يوضع لا يكره وفي الجامع ﴿ أكرموا الخبز ﴾ لأن في إكرامه الرضا بالموجود من الرزق وعدم الاجتهاد في التنعم وطلب الزيادة وقيل من كرامته أن لا ينتظر به الأدم ورد بأن أكل الخبز بالأدم أقول ذلك في البر وذا في خبز الشعير وكره بعض السلف وضع اللحم والإدام فوق الخبز وأورد بأنه ﴿ عليه الصلاة والسلام وضع تمرة على كسرة وقال هذا إدام هذه ﴾ وقد يقال المكروه ما يلونه ويقذره كالسمك واللحم وأما التمر فلا ، وزيد عليه في بعض الروايات قوله فإن الله تعالى سخر له بركات السماوات والأرض والحديد والبقر كما في الفيض وفيه أيضا ﴿ أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله ﴾ قال في شرحه ، وإكرامه أن لا يوطأ ولا يهان ولا يلقى في القاذورات والمزابل ولا ينظر بنظر الاحتقار قال الغزالي إن عابدا قرب إلى بعض إخوانه رغفانا فجعل يقلبها ليختار أجودها فقال له العابد مه أي شيء تصنع أما علمت أن في الرغيف الذي رغبت عنه كذا وكذا حكمة وعمل فيه كذا وكذا صانع حتى أتى ، استدار من السحاب الذي يحمل الماء ، والماء الذي يسقي الأرض ، والرياح وبني آدم والبهائم حتى إليك ثم بعد ذلك تقلبه ولا ترضى به قال الغزالي وفي الخبر { لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي