يعمل فيه ثلاثمائة وستون صانعا أولهم ميكائيل يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التي تزجر السحاب ، والشمس والقمر والأفلاك وملائكة الهواء ودواب الأرض وآخر ذلك الخباز - ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ } - وفيه أيضا أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء وأخرجه من بركات الأرض قال شارحه لأن الخبز غذاء البدن والغذاء قوام الأرواح وقد شرفه الله تعالى وجعله من أشرف الأرزاق وأنزله من بركات السماء فمن رمى به وأطرحه مطرح الهوان فقد سخط النعمة وكفرها وفيه أيضا أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء والأرض من أكل ما يسقط من السفرة غفر له قال شارحه محا الله عنه الصغائر فلا يعذبه عليها أما الكبائر فلا دخل لها هنا
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٦