( ويكره وضع المملحة ) ظرف الملح ( على الخبز ) لأن فيه استخفافا بالخبز الذي أمرنا بإكرامه وأما وضع نفس الملح فلا بأس به كما قيل وهو المفهوم من تقييدهم بالمملحة وقد مر مرارا أن مفهوم التصنيف حجة عند الحنفية كما في أنفع الوسائل هذا لكن في التتارخانية وأئمة بخارى لم يروا في وضع المملحة على الخبز بأسا والمرغيناني كان لا يفتي بكراهته وفي التتارخانية أيضا ومن السنة أن يبدأ بالملح وهو الموافق لما في فصول الأسروشني من قوله والسنة أن يبدأ الأكل بالملح ويختم به .
وفي الشرعة ويبدأ بالملح فإن فيه شفاء من الأمراض وفي شرحه كما روي عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ يا علي ابدأ طعامك بالملح فإن الملح شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع البطن والضرس ﴾ كذا في العوارف وقيل كذا في كنز العباد أيضا نقلا عن الفوائد ويقدم الملح المدقوق ويرفع بالمسبحة والإبهام ولا ينبغي للضيف أن يسأل من رب البيت إلا الخبز والماء والملح كما في البستان انتهى وفي رسالة مسماة بطب النبي منسوبة إلى الحبيب النيسابوري قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إذا قرب أحدكم الطعام فليبدأ بالملح ﴾ .
﴿ وقال عليه الصلاة والسلام لعلي كرم الله وجهه افتح طعامك بالملح واختم به فإن من افتتح طعامه بالملح واختتم به عوفي من اثنين وسبعين نوعا من أنواع البلاء منها الجذام والبرص ﴾ انتهى هذا .
لكن حكم علي القاري بوضع حديث الملح في موضوعاته