تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لاستقذار الغير ولذا قيل لا ينفض يده في القصعة ولا ينحني على نحو القصعة عند التقام اللقمة في فيه ويصرف وجهه عن الطعام عند إخراج نحو العظم والنواة من فمه ولا يغمس اللقمة الدسمة في الخل ولا يلقي اللقمة الدسمة في المرقة ولا يلقي الملعقة الدسمة في الأشربة ولا يتكلم بما يستقذر بل يذكر نحو حكايات الصالحين وآداب الأكل فإن السكوت المحض من سير الأعاجم .

( ت عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا ﴿ لا تشربوا ﴾ ) شربا ( ﴿ واحدا ﴾ ) بنفس واحد ( ﴿ كشرب البعير ﴾ ) فإنه يوالي شربه ( ﴿ ولكن ﴾ ) ( ﴿ اشربوا مثنى ﴾ ) نفسين ( ﴿ وثلاث ﴾ ) لأنه أريح للشارب وأهنأ له ( ﴿ وسموا الله تعالى إذا أنتم شربتم ﴾ ) أي إذا أردتم الشرب ( ﴿ واحمدوا الله إذا رفعتم ﴾ ) فالسنة التسمية في البداية والتحميد في النهاية ( خ م عن أبي قتادة ) الأنصاري ( رضي الله تعالى عنه مرفوعا ﴿ إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ﴾ ) علة النهي أن الأشربة لطيفة يسرع إليها التغيير بالروائح الكريهة لا سيما الماء فلعل الشارب إذا تنفس في الإناء أو نفخ فيه يؤثر فيه خلوف فمه فتغير رائحته وأنه ربما يقع فيه من بزاقه فيحصل للناس تنفر وأما النفخ بعد قراءة بعض الأدعية إلى نحو الماء ويشربه المريض فبعد تسليم صحة ثبوته من قبيل عام خص منه البعض ولا يفرق فيه بين الصلحاء وغيرهم لعموم الصيغة وأن الحكم في الجنس كثيرا ما يكون لبعض أفراده فافهم .

بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٨١