( وإعطاؤه ) أي القدح ( بعد الشرب ) منه ( إلى من في ) جهة ( يساره بلا إذن من في اليمين ) وفي البخاري ﴿ أنه صلى الله تعالى عليه وسلم شرب فأعطى إلى من في يمينه أعرابي وقد كان في يساره أبو بكر رضي الله تعالى عنه وقال الأيمن فالأيمن ﴾ أي ابدءوا بالأيمن وقدموا الأيمن يعني من عند اليمين في نحو الشرب فمنصوب وروي رفعه أي الأيمن أحق ورجحه العيني ( لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ الأيمنون ثلاثا ﴾ ) أي قاله ثلاثا وكان من شأنه عليه الصلاة والسلام أنه إذا اعتنى بأمر يكرره تأكيدا قيل ولو مفضولا وحكى عليه الاتفاق حتى قال ابن حزم لا تجوز مناولة غير الأيمن إلا بإذنه فالأفضل في كل شيء أن يدار بالأيمن فليس هذا ترجيحا لمن في اليمين بل لجهته ولا يعارض هذا بما في الخبر من قوله في القسامة كبر كبر ولا بقوله ابدءوا بالكبر لجواز أن يكون من قبيل عام خص منه البعض وأخذ من الحديث أن كل ما كان من أنواع التكريم يقدم فيه اليمين كالصدر والبساط وفيه ندب التيامن وتفضيل اليمين على الشمال وأن ما يتناول من نحو طعام وشراب فالسنة إدارته من جهة اليمين وأن الجلوس عن يمين الإمام والعالم أفضل وأن كل من أكل أو شرب في مجلس ندب له أن يشرك أهل المجلس فيه وأن من جلس مجلسا مشتركا فهو أولى بمجلسه ولا يقام منه وإن كان ثمة أفضل منه وغير ذلك ( خرجه خ م عن أنس رضي الله تعالى عنه و ) يكره تنزيها ( الشرب بنفس واحد ) بفتح أوليه ( والتنفس في الإناء )
بريقة محمودية · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ٥ · ص ٤٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي