فرضت المراتب عشرا بعد النبي كان للنبي من الأجر ألف وأربعة وعشرون فإذا اهتدى بالعاشرة حادي عشر صار أجر النبي ألفين وثمانية وأربعين وهكذا كلما زاد واحد يتضاعف ما كان قبله أبدا إلى يوم القيامة وهذا أمر لا يحصره إلا الله فكيف إذا أخذ مع كثرة الصحابة والتابعين والمسلمين في كل عصر واحد من الصحابة فإنه يحصل له بعدد الأجور التي ترتبت على فعله إلى يوم القيامة وكل ما يحصل لجميع الصحابة حاصل بجملته للنبي وبه يظهر رجحان السلف على الخلف وأنه كلما ازداد الخلف ازداد أجر السلف وتضاعف ومن تأمل هذا المعنى ورزق التوفيق انبعثت همته إلى التعليم ورغب في نشر العلم ليضاعف أجره في الحياة وبعد الممات على الدوام ويكف عن إحداث البدع والمظالم فإنها تضاعف عليه السيئات بالطريق المذكور ما دام يعمل بها عامل فليتأمل المسلم هذا المعنى وسعادة الدال على الخير وشقاوة الدال على الشر .
وقد مر بعض هذا في حديث من دعا انتهى أقول وقد تقدم بعضه في حديث ﴿ من سن سنة ﴾ ولا يخفى أن الشفاعة الحسنة والسيئة ملحقتان بها .